مؤسسة آل البيت ( ع )
255
مجلة تراثنا
فيه : إن منها ما أخرجه الصدوق في ( من لا يحضره الفقيه ) ، فقد قال المحدث العاملي أنه رحمه الله : ( قال في باب فرض الصلاة ، قال النبي صلى الله عليه وآله : يكون في هذه الأمة كل ما كان في بني إسرائيل حذو النعل بالنعل ، والقذة بالقذة ) ( 69 ) . الثاني : لو سلم تواتر هذه الأحاديث في السند وصحتها في الدلالة لما ثبت بها أن التحريف قد وقع فيما مضى من الزمن ، فلعله يقع في المستقبل زيادة ونقيصة ولكن تجويز وقوع ذلك سواء الماضي أو المستقبل ، ينافي ما تقدم من الأدلة القويمة والشواهد الرصينة على امتناعه ، لا سيما وأن الله سبحانه قد وعد وضمن حفظ القرآن إلى يوم القيامة . الثالث : إن المراد بالمماثلة والمشابهة ليس من جميع الوجوه ، وأنها المراد بها المماثلة من بعض الوجوه . وبهذا الجواب اكتفى السيد الطباطبائي ( 70 ) وهو الصحيح ، فإن كثير من القضايا التي وقعت في الأمم السالفة لم تقع في هذه الأمة ، وبعضها لن يقع أصلا ، ومنها ما سيقع في المستقبل قطعا .
--> ( 69 ) الايقاظ : 99 . ( 70 ) الميزان 12 : 121 - 122 .